نزيه حماد
112
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
القانص » وهو الصائد يقول للمشتري : بعتك ما يخرج من إلقاء هذه الشبكة مرّة بكذا . * ( النتف في الفتاوى للسغدي 1 / 467 ، البدائع 5 / 163 ، نيل الأوطار 5 / 150 ) . * بيع العرايا قال ابن عقيل : « هو في الشرع بيع رطب في رؤوس نخلة بتمر كيلا » . وقال أبو العباس القرطبي : « وحاصل مذهب مالك في العريّة : أنها عطيّة ثمرة نخلة أو نخلات من حائط ، فيجوز لمن أعطيها أن يبيعها إذا بدا صلاحها من كلّ أحد ، بالعين ، وبالعروض ، ومن معطيها خاصة بخرصها تمرا ، وذلك بشروط . . . » . وقال النووي : « أما العرايا ، فهي أن يخرص الخارص نخلات ، فيقول : هذا الرّطب الذي عليها إذا يبس تجيء منه ثلاثة أوسق من التمر مثلا ، قيبيعه صاحبه لإنسان بثلاثة أوسق تمر ، ويتقابضان في المجلس ، فيسلّم المشتري التمر للبائع ، ويسلّم بائع الرّطب الرّطب بالتخلية » . وحكى ابن الأثير أنه لما نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عن المزابنة ، وهو بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر ، رخّص في جملة المزابنة في العرايا ، وهو أنّ من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرّطب ، ولا نقد بيده يشتري به الرّطب لعياله ، ولا نخل له يطعمهم منه ، ويكون قد فضل له من قوته تمر ، فيجيء إلى صاحب النخل ، فيقول له : بعني ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر ، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها مع الناس ، فرخّص فيه إذا كان دون خمسة أوسق . وقال القرطبي : « العريّة عندنا مستنثاة من أصول ممنوعة ، من المزابنة ، والغرر ، ومن ربا التفاضل والنّساء ، ومن الرجوع في الهبة . والذي سوّغها ما فيها من المعروف والرّفق وإزالة الضرر » . وعلة الترخيص في بيع العرايا كما قال ابن تيمية : « أنّ ما احتيج إلى بيعه ، فإنه يوسّع فيه ما لا يوسّع في غيره ، فيبيحه الشارع للحاجة ، مع قيام السبب الحاظر ، كما أرخص في بيع العرايا بخرصها ، وأقام الخرص مقام الكيل عند الحاجة ، ولم يجعل ذلك من المزابنة التي نهى عنها ، فإنّ المزابنة هي بيع المال بجنسه مجازفة إذا كان ربويا بالاتفاق » . ( ر . عرايا ) . * ( الزاهر ص 205 ، 206 ، المطلع ص 241 ، النهاية لابن الأثير 3 / 224 ، النووي على مسلم 10 / 189 ، المفهم للقرطبي 4 / 393 ، 397 ، إعلام الموقعين 2 / 7 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 20 / 539 ، الفتاوى الماردينية لابن تيمية ص 99 ، الحاوي للماوردي 6 / 257 ) . * البيع على البرنامج هذا مصطلح فقهي دارج على ألسنة